السيد الخامنئي

334

مكارم الأخلاق ورذائلها

المغفرة « 1 » . وردت في الأدعية والروايات كلمة « الاغترار باللّه » . جاءت في الدعاء السادس والأربعين من الصحيفة السجادية - الذي يقرأ في أيام الجمعة - عبارة مثيرة وهي : « والشقاء الأشقى لمن اغتر بك ، ما أكثر تصرفه في عذابك وما أطول تردده في عقابك وما أبعد غايته من الفرج وما أقنطه من سهولة المخرج » « 2 » . فالمغرور كما تصفه هذه الرواية هو من يغتر باللّه تعالى . فهو يغتر لأدنى عمل يؤديه . فإذا صلّى ركعتين مثلا ، أو قدّم خدمة للناس ، أو تصدّق بمبلغ من المال ، أو قام بعمل في سبيل اللّه ، يصاب من فوره بالغرور ويحسب أنه أصلح ذاته بين يدي اللّه تعالى ، وحسن حاله عنده ولا حاجة له في شيء آخر ! إنه لا يتلفّظ بهذا الكلام ، لكنه يفكر هكذا في نفسه .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 17 رمضان 1418 ه - جامعة طهران . ( 2 ) الصحيفة السجادية : 241 .